البهوتي
220
كشاف القناع
فصل : ( النوع الثاني : البقر ) وهو اسم جنس . والبقرة تقع على الذكر والأنثى . ودخلت الهاء على أنها واحدة من جنس البقرات الجميع ، والباقر جماعة البقر مع رعاتها . وهي مشتقة من بقرت الشئ إذا شققته ، لأنها تبقر الأرض بالحراثة . والأصل في وجوبها الاجماع في الأهلية . ودليله حديث أبي ذر مرفوعا : ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم ، لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه ، تنطحه بقرونها ، وتطؤه بأخفافها ، كلما قعدت أخراها عادت أولاها ، حتى يقضى بين الناس ، متفق عليه . ( ولا زكاة فيها حتى تبلغ ثلاثين ) فهي أقل نصابها . ( فيجب فيها تبيع أو تبيعة ، لكل منهما سنة ) سميا بذلك لأنهما يتبعان أمهما . والتبيع الذي استوى قرناه ، ( قد حاذى قرنه أذنه غالبا ، وهو جذع البقر ، ويجزئ إخراج مسن عنه ) أي عن التبيع . وظاهره : ولو كان التبيع عنده ، لأنه أنفع منه . ( وفي أربعين ) بقرة ( مسنة ، وهي ثنية البقر ، ألقت سنا غالبا ) وهي التي ( لها سنتان . ويجزئ إخراج أنثى أعلى منها ) ، أي المسنة ( بدلها ) كالثنية عن الجذعة في الإبل . و ( لا ) يجزئ ( إخراج مسن عنها ) أي عن المسنة ، كإخراج حق عن بنت لبون . ( وفي الستين تبيعان ، ثم في كل ثلاثين تبيع ، وفي كل أربعين مسنة ) لحديث معاذ بن جبل قال : بعثني رسول الله ( ص ) إلى اليمن ، وأمرني أن آخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة رواه الخمسة ، وحسنه الترمذي . وقال ابن عبد البر : هو حديث متصل ثابت . وروى يحيى بن الحكم أن معاذا قال : بعثني النبي ( ص ) أصدق أهل اليمن ، فأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ، ومن كل أربعين مسنة . فعرضوا علي أن آخذ ما بين الأربعين والخمسين ، وما بين الستين